العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٣
صرفها في مئونته، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به و أخذ البقيّة من الزكاة، و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمئونته، و لكن لا يكفيه الحاصل منهما، لا يجب عليه بيعها و صرف العوض في المئونة، بل يبقيها و يأخذ من الزكاة بقيّة المئونة.
(مسألة ٢): يجوز [١] أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مئونة سنة واحدة، و كذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمئونة سنته، أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمئونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، بل يجوز جعله غنيّاً عرفيّاً و إن كان الأحوط الاقتصار، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مئونة السنة أن يعطي شيئاً و لو قليلًا ما دام كذلك.
(مسألة ٣): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله- و لو لعزّه و شرفه- لا يمنع من إعطاء الزكاة و أخذها، بل و لو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها، و كذا الثياب و الألبسة الصيفيّة و الشتويّة؛ السفريّة و الحضريّة- و لو كانت للتجمّل- و أثاث البيت من الفروش و الظروف و سائر ما يحتاج إليه، فلا يجب بيعها في المئونة، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، و كذا يجوز أخذها لشراء الدار و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلميّة و نحوها مع الحاجة إليها، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله، وجب صرفه [٢] في المئونة، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته و أمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة، فالأحوط [٣] بيعها و شراء الأدون و كذا في العبد و الجارية و الفرس.
[١] فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مئونة السنة، و كذا في الفرع الآتي.
[٢] أي لا يجوز له أخذ الزكاة، و كذا صاحب الدار التي تزيد عن مقدار حاجته لا يجوز له أخذها، أمّا وجوب البيع فلا.
[٣] إن كانت محلّ حاجته لكن يمكن له الاقتصار بالأقلّ، يجوز له أخذ الزكاة، و كذا في العبد و غيره.