العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣ - فصل في المطلق و المضاف
جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به و إن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدين، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل، تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة و السراية، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة، و على ما ذكر فالبطّيخ و الخيار و نحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
(مسألة ١): إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها و شكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، و أمّا إذا علم سبق وجود المسرية و شكّ في بقائها، فالأحوط الاجتناب، و إن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه [١].
(مسألة ٢): الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص و إن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته، إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، و مجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها، و على فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات.
(مسألة ٣): إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين، يكفي إلقاؤه و إلقاء ما حوله، و لا يجب الاجتناب عن البقيّة، و كذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله، إلّا إذا كان وحلًا، و المناط [٢] في الجمود و الميعان أنّه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ- و إن امتلأ بعد ذلك- فهو جامد، و إن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع.
(مسألة ٤): إذا لاقت النجاسة جزء من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر أجزائه إلّا مع جريان [٣] العرق.
(مسألة ٥): إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة، و كان في أسفله ثقب يخرج منه الماء، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجّس ما في الإبريق من الماء، و إن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب
[١] وجيه.
[٢] الأولى إيكالهما إلى العرف؛ بمعنى أنّه مع فهم العرف السراية يجتنب عن البقيّة و إلّا فلا، و مع الشكّ يحكم بالطهارة.
[٣] من موضع المتنجّس إلى غيره.