العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥ - فصل في المطلق و المضاف
(مسألة ١١): لو رأى عورة مكشوفة و شكّ في أنّها عورة حيوان أو إنسان، فالظاهر عدم وجوب الغضّ عليه، و إن علم أنّها من إنسان و شكّ في أنّها من صبيّ غير مميّز أو من بالغ أو مميّز فالأحوط ترك النظر [١]، و إن شكّ في أنّها من زوجته أو مملوكته أو أجنبيّة فلا يجوز النظر، و يجب الغضّ عنها، لأنّ [٢] جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ و هو الزوجيّة أو المملوكيّة، فلا بدّ من إثباته، و لو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر، و إن كان الأحوط الترك.
(مسألة ١٢): لا يجوز للرجل و الانثى النظر إلى دبر الخنثى، و أمّا قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما؛ للشكّ في كونه عورة، لكن الأحوط الترك، بل الأقوى وجوبه، لأنّه عورة [٣] على كلّ حال.
(مسألة ١٣): لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة، فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، و إلّا فلا بأس.
(مسألة ١٤): يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة و استدبارها بمقاديم بدنه و إن أمال عورته إلى غيرهما، و الأحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بعورته فقط و إن لم يكن مقاديم بدنه إليهما، و لا فرق في الحرمة بين الأبنية و الصحاري، و القول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف، و القبلة المنسوخة كبيت المقدّس لا يلحقها الحكم، و الأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء [٤] و الاستنجاء، و إن كان الترك أحوط و لو اضطرّ إلى أحد الأمرين تخيّر، و إن كان الأحوط الاستدبار، و لو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر، و لو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظنّ [٥]، و لو تردّدت بين جهتين متقابلتين اختار
[١] و الأقوى جوازه.
[٢] في تعليله إشكال، و الحكم كما ذكره لا لما ذكره.
[٣] فيه منع نعم لا يجوز النظر إلى كليهما، و لا يجوز للرجل النظر إلى آلته الرجولية؛ للعلم بحرمته إمّا من جهة كونها آلة الرجل أو بدن المرأة، و لا للمرأة النظر إلى آلته الانوثية لما ذكر، و لا بأس في أن ينظر الرجل آلته الانوثية و المرأة آلته الرجولية لعدم إحراز كونها عورة.
[٤] مع عدم خروج البول.
[٥] و لا يمكن الفحص و حرجيّة التأخير.