العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥١
كان عليه حجّ واجب أيضاً، كان في عرضها.
الثانية و الثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه، و كذا في الفطرة، و من منع من ذلك كالمجلسي في «زاد المعاد» في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال و اشتراط العدالة في الفقير، و إلّا فلا دليل عليه بالخصوص، بل قال المحقّق القمي:
لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في «زاد المعاد»، قال:
و لعلّه سهو منه، و كأنّه كان يريد الاحتياط فسها و ذكره بعنوان الفتوى.
الثالثة و الثلاثون: الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً، لكن ذكر المحقّق القمي: أنّه مختصّ بالإعطاء؛ بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل، و أمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ.
الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، و ظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة و لم يجز، و لو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه، و محلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل و بعد ذلك نوى الرياء- مثلًا- حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإنّ الظاهر إجزاؤه [١] و إن قلنا باعتبار القربة؛ إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج و العزل.
الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته و كان الموكّل قاصداً للقربة و قصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال [٢]، و على عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً.
السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء، فدفعها لا بقصد القربة، فإن كان أخذ الحاكم و دفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ [٣]؛ و إن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم، و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء؛ إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل [٤]، بل
[١] محلّ إشكال، بل منع.
[٢] الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلًا في إخراج الزكاة، و أمّا إذا كان وكيلًا في الإيصال فقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك.
[٣] يأتي فيه التفصيل على ما في المسألة السابقة.
[٤] إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا إشكال في الإجزاء، و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة الباطلة، فإن كان عادلًا قبل هذا الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة، و تزول ولايته بنفس هذا الإعطاء، و بعد زوال ولايته يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة- إذا كانت عنده- إلى الحاكم العدل، و لو تخلّف و أدّى إلى الفقراء فالظاهر إجزاؤه و عدم الضمان.