العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٩
فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مسّ أو الغسل ارتماساً أو لفّ خرقة بيده و المسّ بها، و إذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلّا بمسّه، فيدور الأمر بين سقوط حرمة المسّ أو سقوط وجوب المائيّة و الانتقال إلى التيمّم، و الظاهر [١] سقوط حرمة المسّ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محلّ التيمّم؛ لأنّ الأمر حينئذٍ دائر بين ترك الصلاة و ارتكاب المسّ، و من المعلوم أهمّيّة وجوب الصلاة فيتوضّأ أو يغتسل في الفرض الأوّل و إن استلزم المسّ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضاً؛ بوضع شيء عليه و المسح عليه باليد المبلّلة، و أحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر و الاستنابة أيضاً؛ بأن يستنيب متطهّراً يباشر غسل هذا الموضع، بل و أن يتيمّم مع ذلك- أيضاً- إن لم يكن في مواضع التيمّم، و إذا كان ممّن وظيفته التيمّم و كان في بعض مواضعه و أراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه و الجبيرة و الاستنابة، لكن الأقوى كما عرفت كفاية مسحه و سقوط حرمة المسّ حينئذٍ.
[١] بل الظاهر الانتقال إلى التيمّم لو كان على غير موضعه، و يمكن أن يقال بلزوم التيمّم لأجل هذا المسّ الواجب و يستباح به المسّ للغسل أو الوضوء فقط، و إذا لم يكن في موضعه فالظاهر سقوط الحرمة و إن كان مراعاة الاحتياط أولى.