العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧١
شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة». و بالجملة: ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى، و للَّه درّ صاحب «الدرّة» حيث قال:
|
تنهى عن المنكر و الفحشاء |
|
أقصر فهذا منتهى الثناء |
فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
الصلوات الواجبة ستّة: اليوميّة- و منها الجمعة- و الآيات، و الطواف الواجب، و الملتزم بنذر [١] أو عهد أو يمين أو إجارة، و صلاة الوالدين على الولد الأكبر، و صلاة الأموات.
أمّا اليوميّة: فخمس فرائض: الظهر أربع ركعات، و العصر كذلك، و المغرب ثلاث ركعات، و العشاء أربع ركعات، و الصبح ركعتان، و تسقط في السفر من الرباعيّات ركعتان، كما أنّ صلاة الجمعة أيضاً ركعتان.
و أمّا النوافل: فكثيرة، آكدها الرواتب اليوميّة، و هي في غير يوم الجمعة أربع و ثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل الظهر، و ثمان ركعات قبل العصر، و أربع ركعات بعد المغرب، و ركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة، و يجوز فيهما القيام، بل هو الأفضل، و إن كان الجلوس أحوط، و تسمّى ب «الوتيرة»، و ركعتان قبل صلاة الفجر، و إحدى عشر ركعة صلاة الليل، و هي ثمان ركعات، و الشفع ركعتان، و الوتر ركعة واحدة، و أمّا في يوم الجمعة فيزاد على الستّ عشر أربع ركعات، فعدد الفرائض سبعة عشر ركعة، و عدد النوافل ضعفها بعد عدّ الوتيرة ركعة، و عدد مجموع الفرائض و النوافل إحدى و خمسون، هذا و يسقط في السفر نوافل الظهرين و الوتيرة على الأقوى [٢].
(مسألة ١): يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلّا الوتر، فإنّها ركعة، و يستحبّ في جميعها القنوت حتّى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية، و كذا يستحبّ في مفردة الوتر.
(مسألة ٢): الأقوى استحباب الغفيلة، و هي ركعتان بين المغرب و العشاء [٣]،- و لكنّها ليست من الرواتب- يقرأ فيها في الركعة الاولى بعد الحمد: «و ذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين
[١] في عدّ الملتزم بالنذر و شبهه منها مسامحة؛ لما مرّ من عدم صيرورة المنذور واجباً.
[٢] الأحوط إتيانها رجاء.
[٣] بل بين صلاة المغرب و سقوط الشفق الغربي على الأقوى.