العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧ - فصل في المطلق و المضاف
و أجزاؤهما و إن كانت ممّا لا تحلّه الحياة، كالشعر و العظم و نحوهما، و لو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولّد منهما ولد، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه، و إن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً، و إن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهر، إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر، فلو نزا كلب على شاة، أو خروف على كلبة و لم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه؛ و إن لم يصدق عليه اسم الكلب.
الثامن: الكافر بأقسامه
- حتّى المرتدّ بقسميه، و اليهود و النصارى و المجوس- و كذا رطوباته و أجزاؤه؛ سواء كانت ممّا تحلّه الحياة أو لا، و المراد بالكافر: من كان منكراً [١] للُالوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً؛ بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة، و الأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً، و إن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً، و ولد الكافر يتبعه في النجاسة، إلّا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً و كان إسلامه عن بصيرة على الأقوى، و لا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا و لو في مذهبه، و لو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له، إذا لم يكن عن زنا، بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة.
(مسألة ١): الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين؛ سواء كان من طرف أو طرفين، بل و إن كان أحد الأبوين مسلماً كما مرّ.
(مسألة ٢): لا إشكال في نجاسة الغلاة [٢] و الخوارج و النواصب، و أمّا المجسّمة و المجبّرة و القائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة إذا التزموا بأحكام الإسلام، فالأقوى عدم نجاستهم إلّا مع العلم بالتزامهم بلوازم [٣] مذاهبهم من المفاسد.
(مسألة ٣): غير الاثني عشريّة من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين لسائر الأئمّة و لا سابّين لهم طاهرون، و أمّا مع النصب أو السبّ للأئمّة- الذين لا يعتقدون بإمامتهم- فهم مثل سائر النواصب.
[١] أو غير معترف بالثلاثة.
[٢] إن كان غلوّهم مستلزماً لإنكار أحد الثلاثة أو الترديد فيه، و كذا في الفرع الآتي.
[٣] إن كانت مستلزمة لإنكار أحد الثلاثة.