العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٧
التاسعة: يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء، خصوصاً مع المرجّحات و إن كانوا مطالبين، نعم الأفضل حينئذٍ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح.
العاشرة: لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك، و لم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف، و مئونة النقل حينئذٍ من الزكاة [١]، و أمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل و الحفظ إلى أن يوجد، و إذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء و عدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف، و أمّا معهما فالأحوط الضمان؛ و لا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة؛ و إن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد.
الحادية عشر: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر و لو مع وجود المستحقّ في البلد و إن كان الأحوط عدمه، كما أفتى به جماعة، و لكن الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً، و ظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء و أبناء السبيل، و على القولين إذا تلفت بالنقل يضمن، كما أنّ مئونة النقل عليه لا من الزكاة، و لو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن و إن كان مع وجود المستحقّ في البلد، و كذا- بل و أولى منه- لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها.
الثانية عشر: لو كان له مال في غير بلد الزكاة، أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر، جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده و لو مع وجود المستحقّ فيه، و كذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة، و ليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه و عدمه، فلا إشكال في شيء منها.
الثالثة عشر: لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده، جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف، و لكن الأفضل صرفها في بلد المال.
الرابعة عشر: إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك؛ و إن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحقّ اشتباهاً.
الخامسة عشر: إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن، كانت اجرة الكيّال و الوزّان على
[١] محلّ تأمّل، بل لا يبعد كونها عليه.