العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٤
في الوضوء؛ لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض، و ذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال.
الثامنة و الخمسون: لو كان مشغولًا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه و شكّ في أنّه صلّى ركعتين و أنّ التشهّد في محلّه، أو ثلاث ركعات و أنّه في غير محلّه، يجري حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و ليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد؛ لأنّها غير معلومة و إن كان الأحوط الإتيان بهما- أيضاً- بعد صلاة الاحتياط.
التاسعة و الخمسون: لو شكّ في شيء و قد دخل في غيره الذي وقع في غير محلّه كما لو شكّ في السجدة من الركعة الاولى أو الثالثة و دخل في التشهّد أو شكّ في السجدة من الركعة الثانية و قد قام قبل أن يتشهّد، فالظاهر البناء على الإتيان و أنّ الغير أعمّ [١] من الذي وقع في محلّه أو كان زيادة في غير المحلّ، و لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً.
الستّون: لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر و عليه صلاة الاحتياط من جهة الشكّ في الظهر، فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة، بل و كذا لو كان عليه قضاء السجدة [٢] أو التشهّد، و أمّا لو كان عليه سجدتا السهو، فهل يكون كذلك أو لا؟ وجهان؛ من أنّهما من متعلّقات الظهر، و من أنّ وجوبهما استقلاليّ و ليستا جزء أو شرطاً لصحّة الظهر، و مراعاة الوقت للعصر أهمّ فتقدّم العصر ثمّ يؤتي بهما بعدها و يحتمل التخيير.
الحادية و الستّون: لو قرأ في الصلاة شيئاً بتخيّل أنّه ذكر أو دعاء أو قرآن، ثمّ تبيّن أنّه كلام الآدمي، فالأحوط [٣] سجدتا السهو، لكن الظاهر عدم وجوبهما؛ لأنّهما إنّما تجبان عند السهو و ليس المذكور من باب السهو، كما أنّ الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شيء، و كذا إذا قرأ شيئاً غلطاً من جهة الإعراب أو المادّة و مخارج الحروف.
الثانية و الستّون: لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهواً، كما إذا قدّم السورة على الحمد و تذكّر في الركوع، فإنّه لم يزد شيئاً و لم ينقص و إن كان الأحوط الإتيان
[١] مرّ الكلام فيه في المسألة السابعة عشر.
[٢] فيه و في قضاء التشهّد تأمّل، و يحتمل التخيير هاهنا أيضاً.
[٣] لا يترك، كما أنّ الأحوط إتيانهما لسبق اللسان؛ و إن كان عدم الوجوب له لا يخلو من قوّة.