العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦١
و الأولى أن يضرب بيديه و يمسح بهما جبهته و يديه، ثمّ يضرب مرّة اخرى و يمسح بها يديه، و ربّما يقال: غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرّة اخرى يده اليسرى و يمسح بها ظهر اليمنى، ثمّ يضرب اليمنى و يمسح بها ظهر اليسرى.
(مسألة ١٩): إذا شكّ في بعض أجزاء التيمّم بعد الفراغ منه لم يعتن به، و بنى على الصحّة، و كذا إذا شكّ في شرط من شروطه، و إذا شكّ في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فإن كان بعد تجاوز محلّه بنى على الصحّة، و إن كان قبله أتى به و ما بعده، من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل، لكن الأحوط الاعتناء به مطلقاً و إن جاز محلّه، أو كان بعد الفراغ ما لم يقم عن مكانه، أو لم ينتقل إلى حالة اخرى على ما مرّ في الوضوء، خصوصاً فيما هو بدل عنه.
(مسألة ٢٠): إذا علم بعد الفراغ ترك جزء، يكفيه العود إليه و الإتيان به و بما بعده مع عدم فوت الموالاة، و مع فوتها وجب الاستئناف، و إن تذكّر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها، و كذا إذا ترك شرطاً مطلقاً ما عدا الإباحة في الماء أو التراب، فلا تجب إلّا مع العلم و العمد كما مرّ.
فصل في أحكام التيمّم
(مسألة ١): لا يجوز التيمّم للصلاة قبل [١] دخول وقتها و إن كان بعنوان التهيّؤ، نعم لو تيمّم بقصد غاية اخرى- واجبة أو مندوبة- يجوز الصلاة به بعد دخول وقتها، كأن يتيمّم لصلاة القضاء أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمّم.
(مسألة ٢): إذا تيمّم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء، فلو تيمّم لصلاة الصبح يجوز أن يصلّي به الظهر، و كذا إذا تيمّم لغاية اخرى غير الصلاة.
(مسألة ٣): الأقوى جواز التيمّم في سعة الوقت، و إن احتمل ارتفاع العذر في آخره، بل أو ظنّ به، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر لكن التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط و إن كان موهوماً، نعم مع العلم بعدمه و بقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم،
[١] على الأحوط، لكنّ الأحوط لمن يعلم بعدم التمكّن في الوقت إيجاده قبله لشيء من الغايات و عدم نقضه إلى أن يدخل الوقت فيصلّي، بل لزومه لا يخلو من قوّة.