العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢١
إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط، لكن ليس له التأدية من العين إلّا بإذن المالك أو بعد القسمة.
(مسألة ٤): الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين؛ سواء كان مطالباً به أو لا، ما دامت عينها موجودة، بل لا يصحّ وفاؤه بها بدفع تمام النصاب [١]، نعم مع تلفها و صيرورتها في الذمّة حالها حال سائر الديون، و أمّا زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدّم عليها؛ حيث إنّها مستحبّة، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة، و أمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضاً، بل مع المطالبة- أيضاً- إذا أدّاها صحّت و أجزأت؛ و إن كان آثماً من حيث ترك الواجب.
(مسألة ٥): إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة و اختلف مبدأ حولهما، فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة، و إن انعكس فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة سقطت [٢]، و إلّا كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة.
(مسألة ٦): لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول استأنف الحول عند بلوغه.
(مسألة ٧): إذا كان له تجارتان و لكلّ منهما رأس مال، فلكلّ منهما شروطه و حكمه، فإن حصلت في إحداهما دون الاخرى استحبّت فيها فقط، و لا يجبر خسران إحداهما بربح الاخرى.
الثاني ممّا يستحبّ فيه الزكاة: كلّ ما يكال [٣] أو يوزن ممّا أنبتته الأرض عدا الغلّات الأربع؛ فإنّها واجبة فيها، وعدا الخضر كالبقل و الفواكه و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحوها، ففي صحيحة زرارة: «عفا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الخضر، قلت: و ما الخضر؟
قال عليه السلام: كلّ شيء لا يكون له بقاء: البقل و البطّيخ و الفواكه و شبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد». و حكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الغلّات الأربع في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها، و في السقي و الزرع و نحو ذلك.
الثالث: الخيل [٤] الإناث بشرط أن تكون سائمة، و يحول عليها الحول، و لا بأس بكونها
[١] بل و لا يدفع البعض إلّا مع عزل الزكاة.
[٢] إذا نقص عن النصاب، كما هو المفروض ظاهراً.
[٣] مرّ الإشكال فيه.
[٤] لا يخلو من شوب الإشكال.