العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٧
إذا كان منافياً لحقّه [١]، و إذن الوالد و الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما، و أمّا مع عدم المنافاة و عدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم؛ و إن كان أحوط، خصوصاً بالنسبة إلى الزوج و الوالد.
الثامن: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل؛ من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، و أمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل، و كذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة و نحو ذلك، و لا يجب الاغتسال [٢] في المسجد؛ و إن أمكن من دون تلويث و إن كان أحوط، و المدار على صدق اللبث، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه؛ من يده أو رأسه أو نحوهما.
(مسألة ١): لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل؛ و إن تاب بعد ذلك، إذا كان ذلك في أثناء النهار، بل مطلقاً على الأحوط [٣].
(مسألة ٢): لا يجوز العدول بالنيّة من اعتكاف إلى غيره و إن اتّحدا في الوجوب و الندب، و لا عن نيابة ميّت إلى آخر أو إلى حيّ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس.
(مسألة ٣): الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد، نعم يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب، فيصحّ إهداؤه إلى متعدّدين أحياء أو أمواتاً أو مختلفين.
(مسألة ٤): لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله، بل يعتبر فيه أن يكون صائماً أيّ صوم كان، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استئجارياً [٤] أو واجباً من جهة النذر و نحوه، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك أن يوجر نفسه للصوم و يعتكف في ذلك الصوم، و لا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف، فإنّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعمّ من كونه له أو بعنوان آخر، بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقاً في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه، و إن قطعه انقطع و وجب عليه الاستئناف.
(مسألة ٥): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين، و مع تمامهما يجب
[١] فيه إشكال، لكن لا يترك الاحتياط.
[٢] بل لا يجوز في المسجدين، و يجب عليه التيمّم و الخروج للاغتسال، و لا يجوز في غيرهما مع استلزام اللبث.
[٣] بل الأقوى.
[٤] إذا لم يكن انصراف في البين.