العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٦
الفجر، و في كفاية النيّة في أوّل الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال، نعم لو كان الشروع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت، و لو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضرّ، إلّا إذا كان على وجه التقييد لا الاشتباه في التطبيق.
الرابع: الصوم، فلا يصحّ بدونه، و على هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها، و لا من الحائض و النفساء، و لا في العيدين، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ و إن كان غافلًا حين الدخول، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ، و إن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته، فيكون العيد فاصلًا [١] بين أيّام الاعتكاف.
الخامس: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام، فلو نواه كذلك بطل، و أمّا الأزيد فلا بأس به و إن كان الزائد يوماً أو بعضه [٢]، أو ليلة أو بعضها، و لا حدّ لأكثره، نعم لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس، بل ذكر بعضهم [٣]: أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث، فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع و هكذا، و فيه تأمّل. و اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقيّة، فلا يشترط إدخال الليلة الاولى و لا الرابعة- و إن جاز ذلك كما عرفت- و يدخل فيه الليلتان المتوسّطتان، و في كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال.
السادس: أن يكون في المسجد الجامع [٤]، فلا يكفي في غير المسجد و لا في مسجد القبيلة و السوق، و لو تعدّد الجامع تخيّر بينها، و لكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة؛ مسجد الحرام و مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و مسجد الكوفة و مسجد البصرة.
السابع: إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه؛ سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء و لم يكن اعتكافه اكتساباً، و أمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه، كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته؛ إذا هاياه مولاه من دون إذن، بل مع المنع منه أيضاً، و كذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ [٥]، و إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة
[١] بعد الفصل بالعيد لا يكون المجموع اعتكافاً واحداً، فله اعتكاف آخر ثلاثة أيّام أو أزيد بعد العيد بشروطه.
[٢] فيه تردّد، و كذا في الازدياد ببعض الليل.
[٣] هذا هو الأحوط.
[٤] في غير المساجد الأربعة محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بإتيانه رجاء في غيرها.
[٥] إذا كانت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف و إلّا فغير معلوم، بل في بعض فروعه معلوم العدم.