العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٣
نهاره ثلاثة و ليله ستّة [١]، أو نحو ذلك، فلا يبعد كون المدار في صومه و صلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة؛ مخيّراً بين أفراد المتوسّط، و أمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد، كاحتمال سقوط [٢] الصوم و كون الواجب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة، و يحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق.
فصل في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط، و هي: البلوغ، و العقل، و الإسلام، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه، و أمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه و إن كان أحوط، و لو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء، و كذا مع الجهل بتاريخ البلوغ، و أمّا مع الجهل بتاريخ الطلوع؛ بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة- مثلًا- و لم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء، و لكن في وجوبه إشكال [٣]، و كذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه؛ من غير فرق بين ما كان من اللَّه، أو من فعله على وجه الحرمة، أو على وجه الجواز، و كذا لا يجب على المغمى عليه؛ سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا، و كذا لا يجب على من أسلم عن كفر، إلّا إذا أسلم قبل الفجر و لم يصم ذلك اليوم، فإنّه يجب عليه قضاؤه؛ و لو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه و إن لم يأت بالمفطر، و لا عليه قضاؤه؛ من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده؛ و إن كان الأحوط القضاء [٤] إذا كان قبل الزوال.
(مسألة ١): يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته؛ سواء كان عن ملّة أو فطرة.
[١] هذا مجرّد فرض لا واقعيّة له.
[٢] هذا أقرب الاحتمالات، و لا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاك المحلّ- و هو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين- كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها فيها.
[٣] بل منع.
[٤] إذا لم يأت بالمفطر قبل إسلامه، و ترك تجديد النيّة و إتمام الصوم.