العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٥
و أمّا لو ظهر له في الأثناء، فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره، و إن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النيّة لغيره و إن كان الأحوط عدمه.
(مسألة ١٢): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه لم يجب القضاء عنه، و لكن يستحبّ النيابة عنه في أدائه، و الأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب.
(مسألة ١٣): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصحّ، و كفّر عن كلّ يوم بمدّ، و الأحوط مدّان، و لا يجزي القضاء عن التكفير، نعم الأحوط الجمع بينهما، و إن كان العذر غير المرض- كالسفر و نحوه- فالأقوى وجوب القضاء، و إن كان الأحوط الجمع بينه و بين المدّ، و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض و كان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس، فإنّه يجب القضاء- أيضاً- في هاتين الصورتين على الأقوى، و الأحوط الجمع خصوصاً في الثانية.
(مسألة ١٤): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر، بل كان متعمّداً في الترك، و لم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه الجمع بين الكفّارة [١] و القضاء بعد الشهر، و كذا إن فاته لعذر و لم يستمرّ ذلك العذر، بل ارتفع في أثناء السنة، و لم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً و عازماً على الترك أو متسامحاً، و اتّفق العذر عند الضيق، فإنّه يجب حينئذٍ الجمع، و أمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق، فلا يبعد [٢] كفاية القضاء، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً، و لا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره، فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة و سابقتها: أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط و هي الصورة الاولى المذكورة في المسألة السابقة، و إمّا يوجب القضاء فقط و هي بقيّة الصور المذكورة فيها، و إمّا يوجب الجمع بينهما و هي الصور المذكورة في هذه المسألة، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت.
(مسألة ١٥): إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين- يعني الرمضان الثالث- وجبت كفّارة للُاولى و كفّارة اخرى للثانية و يجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ، و إذا
[١] بمدّ لكلّ يوم مضافاً إلى الكفّارة للإفطار العمدي.
[٢] فيه إشكال.