العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٧
الثانية [١]: أن يكون عازماً على عدم العود إلى محلّ الإقامة، و حكمه وجوب القصر؛ إذا كان ما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة؛ و لو كان ما بقي أقلّ من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق [٢]؛ و لو كان الذهاب أقلّ من أربعة.
الثالثة [٣]: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة، لكن من حيث إنّه منزل من منازله في سفره الجديد، و حكمه وجوب القصر- أيضاً- في الذهاب و المقصد و محلّ الإقامة.
الرابعة: أن يكون عازماً على العود إليه من حيث إنّه محلّ إقامته؛ بأن لا يكون حين الخروج معرضاً عنه، بل أراد قضاء حاجة في خارجه و العود إليه ثمّ إنشاء السفر منه و لو بعد يومين أو يوم، بل أو أقلّ، و الأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة ما لم ينشئ سفراً؛ و إن كان الأحوط الجمع في الجميع، خصوصاً في الإياب و محلّ الإقامة.
الخامسة: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة، لكن مع التردّد في الإقامة بعد العود و عدمها، و حكمه أيضاً وجوب التمام، و الأحوط الجمع كالصورة الرابعة.
السادسة: أن يكون عازماً على العود مع الذهول عن الإقامة و عدمها، و حكمه أيضاً وجوب التمام، و الأحوط الجمع كالسابقة.
[١] في هذه الصورة إذا كان خارجاً عن محلّ إقامته إلى مادون المسافة، فإن كان من أوّل الأمر عازماً على مقصد يكون بينه و بين محلّ الإقامة مسافة، فلا إشكال في القصر، لكنّه ليس من الصور المفروضة في صدر المسألة، و إن بدا له بعد الخروج إلى ما دون المسافة الذهاب إلى مسافة، فحكمه التمام قبل العزم على طيّ المسافة و القصر بعد التلبّس بالسير، و الأحوط الجمع بعد العزم قبل التلبّس؛ و إن كان الأقرب هو القصر.
[٢] هذا ليس من صور التلفيق؛ لعدم الرجوع إلى ما ذهب منه، بل هو من المسافة الامتداديّة، ففيها القصر على أيّ حال.
[٣] وجوب القصر في الذهاب و المقصد محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالجمع؛ و إن كان وجوب التمام فيهما لا يخلو من وجه.