العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٠
الرابع: الغوص، و هو إخراج الجواهر من البحر؛ مثل اللؤلؤ و المرجان و غيرهما [١]، معدنيّاً كان أو نباتيّاً، لا مثل السمك و نحوه من الحيوانات، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً، فلا خمس فيما ينقص من ذلك، و لا فرق بين اتّحاد النوع و عدمه، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس، و لا بين الدفعة و الدفعات فيضمّ بعضها إلى بعض، كما أنّ المدار على ما اخرج مطلقاً و إن اشترك [٢] فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب، و يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في المعدن، و المخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط، و أمّا لو غاص و شدّه بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه، نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة، بل يدخل في أرباح المكاسب [٣] فيعتبر فيه مئونة السنة و لا يعتبر فيه النصاب.
(مسألة ٢١): المتناول [٤] من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصاً، و أمّا إذا تناول منه و هو غائص أيضاً، فيجب عليه إذا لم ينو الغوّاص الحيازة، و إلّا فهو له و وجب الخمس عليه.
(مسألة ٢٢): إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئاً، ففي وجوب الخمس عليه وجهان [٥]، و الأحوط إخراجه.
(مسألة ٢٣): إذا أخرج بالغوص حيواناً و كان في بطنه شيء من الجواهر، فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس، و إن كان من باب الاتّفاق؛ بأن يكون بلع شيئاً اتّفاقاً، فالظاهر عدم وجوبه [٦] و إن كان أحوط.
(مسألة ٢٤): الأنهار العظيمة كدجلة و النيل و الفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص؛ إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر.
[١] ممّا يتعارف إخراجه بالغوص.
[٢] حكم الاشتراك هاهنا حكمه في الكنز.
[٣] إن اتّخذ ذلك شغلًا، و أمّا لو كان ذلك من باب الاتّفاق، فيدخل في مطلق الفائدة و يأتي حكمه.
[٤] مفروض المسألة ما إذا لم ينو الغائص حيازته، و إلّا فهو للغائص و يجري عليه حكمه.
[٥] أوجههما وجوبه.
[٦] من جهة الغوص، لكن الأحوط إلحاقه بالكنز.