العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧١
(مسألة ٥٢): هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكّن من التميّز بين الرجل و المرأة و أنّه العضو الفلاني أو غيره، أو مطلقه، فلو رأى الأجنبيّة من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها و تمييز أعضائها، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً هل هو حرام أو لا؟ وجهان، الأحوط [١] الحرمة.
فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة
و فيه مسائل:
(مسألة ١): الأقوى- وفاقاً للمشهور- جواز وطء الزوجة و المملوكة دبراً على كراهة شديدة، بل الأحوط تركه، خصوصاً مع عدم رضاها بذلك.
(مسألة ٢): قد مرّ في باب الحيض الإشكال في وطء الحائض دبراً و إن قلنا بجوازه في غير حال الحيض.
(مسألة ٣): ذكر بعض الفقهاء ممّن قال بالجواز: أنّه يتحقّق النشوز بعدم تمكين الزوجة من وطئها دبراً، و هو مشكل؛ لعدم الدليل على وجوب تمكينها في كلّ ما هو جائز من أنواع الاستمتاعات حتّى يكون تركه نشوزاً.
(مسألة ٤): الوطء في دبر المرأة كالوطئ في قبلها في وجوب الغسل، و العدّة، و استقرار المهر، و بطلان الصوم، و ثبوت حدّ الزنا إذا كانت أجنبيّة، و ثبوت مهر المثل إذا وطئها شبهة، و كون المناط فيه دخول الحشفة أو مقدارها [٢]، و في حرمة البنت و الامّ [٣] و غير ذلك من أحكام المصاهرة المعلّقة على الدخول، نعم في كفايته في حصول تحليل المطلّقة ثلاثاً إشكال [٤]، كما أنّ في كفاية الوطء في القبل فيه بدون الإنزال أيضاً كذلك؛ لما ورد في الأخبار من اعتبار ذوق عسيلته و عسيلتها فيه، و كذا في كفايته في الوطء الواجب
[١] الأقوى عدم الحرمة.
[٢] كفاية المسمّى في مقطوع الحشفة لا يخلو من قوّة كما مرّ.
[٣] حرمتها غير متوقّفة على الدخول.
[٤] الأقوى عدمها فيه، و الأحوط عدم الكفاية في القبل بدون الإنزال، و لا يبعد عدم الكفاية في الوطء في الدبر في الفرعين المتأخرين أيضاً، و الظاهر كفاية الوطء في القبل بلا إنزال في الأربعة أشهر و حصول الفئة في الإيلاء.