العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٦
لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة و لا بالفوريّة؛ لبقاء محلّ الإعادة.
(مسألة ٣٢): لو ركب بعضاً و مشى بعضاً، فهو كما لو ركب الكلّ؛ لعدم الإتيان بالمنذور، فيجب عليه [١] القضاء أو الإعادة ماشياً، و القول بالإعادة و المشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له.
(مسألة ٣٣): لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه سقط، و هل يبقى حينئذٍ وجوب الحجّ راكباً أو لا، بل يسقط أيضاً؟ فيه أقوال: أحدها: وجوبه راكباً مع سياق بدنة. الثاني: وجوبه بلا سياق. الثالث: سقوطه إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك و توقّع المكنة مع الإطلاق و عدم اليأس. الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، و توقّع المكنة مع عدم اليأس.
الخامس: وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، و توقّع المكنة مع الإطلاق، و مقتضى القاعدة و إن كان هو القول الثالث، إلّا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده و قبل الدخول في الإحرام أو بعده، و من غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة و عدمه، و إن كان الأحوط [٢] في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة و كونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك؛ لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة، و الأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة، مضافاً إلى الخبر: عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حاجّاً. قال عليه السلام: «فليمش، فإذا تعب فليركب»، و يستفاد منه كفاية الحرج و التعب في جواز الركوب و إن لم يصل إلى حدّ العجز، و في مرسل حريز: «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب».
(مسألة ٣٤): إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي؛ من مرض أو
[١] أي في صورة النذر المعيّن، و الأقوى عدم الوجوب هاهنا أيضاً و وجبت الكفّارة.
[٢] لا يترك في هذه الصورة.