العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨ - فصل في المطلق و المضاف
(مسألة ٢): في إلحاق المربّي بالمربّية إشكال، و كذا من تواتر بوله.
السادس: يعفى عن كلّ نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار.
فصل في المطهّرات
و هي امور:
أحدها: الماء
، و هو عمدتها؛ لأنّ سائر [١] المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصّة بخلافه؛ فإنّه مطهّر لكلّ متنجّس حتّى الماء المضاف بالاستهلاك، بل يطهّر بعض الأعيان النجسة كميّت الإنسان، فإنّه يطهر بتمام غسله، و يشترط في التطهير به امور؛ بعضها شرط في كلّ من القليل و الكثير، و بعضها مختصّ [٢] بالتطهير بالقليل. أمّا الأوّل: فمنها: زوال العين و الأثر؛ بمعنى الأجزاء الصغار منها، لا بمعنى اللون و الطعم و نحوهما. و منها:
عدم تغيّر الماء [٣] في أثناء الاستعمال. و منها: طهارة الماء و لو في ظاهر الشرع. و منها: إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال. و أمّا الثاني: فالتعدّد في بعض المتنجّسات كالمتنجّس بالبول و كالظروف [٤]، و التعفير كما في المتنجّس بولوغ الكلب، و العصر في مثل الثياب و الفرش و نحوها ممّا يقبله، و الورود؛ أي ورود الماء على المتنجّس دون العكس على الأحوط.
(مسألة ١): المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى، إلّا أن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء [٥] الصغار، أو يشكّ في بقائها، فلا يحكم حينئذٍ بالطهارة.
(مسألة ٢): إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال، فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى المحلّ النجس، و أمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال و حينه، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً لم يكف، كما في الثوب المصبوغ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتّى حال العصر، فما دام يخرج منه الماء الملوّن
[١] غير المطر.
[٢] يأتي التفصيل و عدم تماميّة ما ذكر.
[٣] بالنجاسة.
[٤] سيأتي عدم اختصاص التعدّد و التعفير بالقليل على الأحوط و كذا العصر.
[٥] عرفاً، لا عقلًا و برهاناً.