العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٦
و أن تكون الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد و كالأمة بالنسبة إلى الحرّ، بل يمكن أن يقال: إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى: أنّ المبعّض حرّ و عبد، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين، و من حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين، و كذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلّا أن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين و العبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ و العبد الخالصين، و كذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، و حينئذٍ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب، و مقتضاه إجراء حكم العبد و الأمة عليهما، و دعوى تغيّر الموضوع كما ترى، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلًا، و الأقوى العمل بالاستصحاب و إجراء حكم العبيد و الإماء عليهما.
(مسألة ٢): لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق و صار حرّاً، لم يجز إبقاء الجميع؛ لأنّ الاستدامة كالابتداء، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين، و الظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع، و يحتمل القرعة، و الأحوط أن يختار هو القرعة [١] بينهنّ و لو اعتقت أمة أو أمتان، فإن اختارت الفسخ؛ حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ و البقاء فهو، و إن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً، و الأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الاولى.
(مسألة ٣): إذا كان عنده أربع و شكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم، أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال [٢].
(مسألة ٤): إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ و أراد نكاح الخامسة، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّا بعد خروجها عن العدّة، و إن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان؛ المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه و بينها، و ربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها؛ عملًا بإطلاق جملة من الأخبار، و الأقوى المشهور، و الأخبار محمولة على الكراهة. هذا، و لو كانت الخامسة اخت المطلّقة فلا إشكال في جواز نكاحها
[١] لا يترك الاحتياط بالقرعة في الفرعين.
[٢] و إن كان الجواز أشبه.