العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٨
في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك، لا يوجب الحرمة الأبديّة؛ لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله، نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة و هي في العدّة، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه، لكن المدار علم الموكّل لا الوكيل.
(مسألة ٣): لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له، و العقد صحيح إلّا في العدّة الرجعيّة، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة، و إلّا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل، فإنّه أيضاً باطل، بل حرام، و لكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة، و إلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً، و إلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة، لكن لا من حيث كونها في العدّة، بل لكونها ذات بعل، و كذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناء على عدم تداخل العدّتين، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل، و بعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة؛ أعني عدّة وطء الشبهة و إن كانت لنفسه، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل [١]، و لكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال.
(مسألة ٤): هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها؟ قولان، الأحوط الثاني، بل لا يخلو عن قوّة؛ لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة.
(مسألة ٥): لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا، مع عدم العلم سابقاً، جاز التزويج، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم، و كذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً و شكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء، و أمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها، و هل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك؟ الظاهر ذلك [٢]، و إذا تزوّجها باعتقاد خروجها عن العدّة، أو من غير التفات إليها، ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة، فالظاهر قبول قولها و إجراء حكم التزويج في العدّة، فمع الدخول بها تحرم أبداً [٣].
(مسألة ٦): إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً، و لكن
[١] على تأمّل، و لا يبعد عدم إيجابه التحريم.
[٢] أي محكوم بذلك ظاهراً ما لم ينكشف الخلاف، و مع ذلك في صورة عدم الدخول لا يخلو من إشكال.
[٣] على الأحوط.