العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٧
قبل الخروج عن العدّة البائنة لورود النصّ فيه [١] معللًاّ بانقطاع العصمة، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه، و كذا إذا ماتت الرابعة، فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر و عشر، و النصّ الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره و محمول على الكراهة، و أمّا إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتّى يجب الصبر أو لا يجب.
فصل لا يجوز التزويج في عدّة الغير دواماً أو متعة
؛ سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعيّة أو عدّة الوفاة أو عدّة وطء الشبهة؛ حرّة كانت المعتدّة أو أمة، و لو تزوّجها حرمت عليه أبداً؛ إذا كانا عالمين بالحكم و الموضوع، أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً؛ سواء دخل بها أو لا، و كذا مع جهلهما بهما، لكن بشرط الدخول بها، و لا فرق في التزويج بين الدوام و المتعة، كما لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر، و لا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية و لو مع العلم و الدخول، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها و إن حرم الوطء قبل انقضائها، فإنّ المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات، و كذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها؛ و إن كان لا يجوز لمالكها وطؤها و لا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها و لا تحليلها للغير، لكن لو وطئها أو حلّلها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه، أو على ذلك الغير و لو مع العلم بالحكم و الموضوع.
(مسألة ١): لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء المعتدّة شبهة من غير عقد، بل و لا زنا، إلّا إذا كانت العدّة رجعيّة، كما سيأتي، و كذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تماميّة أركانه، و أمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان و كان فساده لتعبّد شرعي- كما إذا تزوّج اخت زوجته في عدّتها أو امّها أو بنتها أو نحو ذلك؛ ممّا يصدق عليه التزويج و إن كان فاسداً شرعاً- ففي كونه كالتزويج الصحيح إلّا من جهة كونه في العدّة و عدمه؛ لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح من قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال، و الأحوط الإلحاق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً و مع الدخول في صورة الجهل.
(مسألة ٢): إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير مع علمه بالحكم و الموضوع، أو زوّجه الوكيل
[١] أي يستفاد من النصّ و إن لم يرد في خصوص المسألة.