العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٤
(مسألة ٤٧): إذا كان عنده ثوبان يعلم أنّ أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب، و الآخر ممّا تصحّ فيه الصلاة، لا تجوز الصلاة في واحد منهما، بل يصلّي عارياً، و إن علم أنّ أحدهما من غير المأكول و الآخر من المأكول أو أنّ أحدهما نجس و الآخر طاهر صلّى صلاتين، و إذا ضاق الوقت و لم يكن إلّا مقدار صلاة واحدة يصلّي عارياً في الصورة الاولى و يتخيّر [١] بينهما في الثانية.
(مسألة ٤٨): المصلّي مستلقياً أو مضطجعاً لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجساً أو حريراً أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما، و إن كان يتستّر بهما أو باللحاف فقط، فالأحوط كونهما ممّا تصحّ فيه الصلاة.
(مسألة ٤٩): إذا لبس ثوباً طويلًا جدّاً، و كان طرفه الواقع على الأرض الغير المتحرّك بحركات الصلاة نجساً أو حريراً أو مغصوباً [٢] أو ممّا لا يؤكل، فالظاهر عدم صحّة الصلاة ما دام يصدق أنّه لابس ثوباً كذائيّاً، نعم لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال: لبس هذا الطرف منه، كما إذا كان طوله عشرين ذراعاً، و لبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة و كان الطرف الآخر ممّا لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به.
(مسألة ٥٠): الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم و لا يغطّي الساق، كالجورب و نحوه.
فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة
و هي امور:
أحدها: الثوب الأسود حتّى للنساء، عدا الخفّ و العمامة و الكساء، و منه العباء و المشبع منه أشدّ كراهة، و كذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ.
الثاني: الساتر الواحد الرقيق. الثالث: الصلاة في السروال وحده و إن لم يكن رقيقاً، كما أنّه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد و إن لم يكن رقيقاً. الرابع: الاتّزار فوق القميص.
الخامس: التوشّح، و تتأكّد كراهته للإمام و هو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى، و إلقاؤه على
[١] بل يصلّي عارياً في الثانية أيضاً.
[٢] الحكم في المغصوب إذا كانت الصلاة في أحد الأطراف المباحة موجبة للتصرّف فيه مبنيّ على الاحتياط؛ و إن كانت الصحّة معه- أيضاً- لا تخلو من وجه.