العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢٣
(مسألة ١٤): إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد، و كان جميعه للمالك، و حينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ [١] اجرة المثل لعمله، و إن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً؛ لأنّه حينئذٍ متبرّع بعمله.
(مسألة ١٥): إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل و الكرم و الرمّان و نحوها من أنواع الفواكه، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد، فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما و إن لم يعلم عدد كلّ نوع إلّا إذا كان الجهل بها موجباً للغرر.
(مسألة ١٦): يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كأن يجعل النخل بالنصف و الكرم بالثلث و الرمّان بالربع- مثلًا- و هكذا، و اشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كلّ نوع، و لكن الفرق بين هذه و صورة اتّحاد الحصّة في الجميع غير واضح، و الأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين و البطلان معه فيهما.
(مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف- مثلًا- إن سقى بالناضح، و بالثلث إن سقى بالسيح ففي صحّته قولان، أقواهما الصحّة [٢]؛ لعدم إضرار مثل هذه الجهالة؛ لعدم ايجابها الغرر مع أنّ بنائها على تحمّله، خصوصاً على القول بصحّة مثله في الإجارة، كما إذا قال: إن خطت روميّاً فبدرهمين و إن خطت فارسياً فبدرهم.
(مسألة ١٨): يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى الحصّة من الفائدة، و المشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة، و مستندهم في الكراهة غير واضح، كما أنّه لم يتّضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضاً، و كذا اختصاصها بالذهب و الفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة، و الأمر سهل.
(مسألة ١٩): في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان، أقواهما العدم فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة، نعم لو تلف الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلًا، ففي سقوط الضميمة و عدمه أقوال: ثالثها: الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط، و بين العكس فلا
[١] مع كون الثمرة بحسب المتعارف بمقدار اجرة المثل أو أكثر، و مع الأقلّيّة لا يستحقّ الزيادة.
[٢] محلّ إشكال، و قد مرّ الحكم بالبطلان في الإجارة بالنحو المذكور.