العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٨١
بل لعلّه الظاهر من الأخبار.
(مسألة ١٥): إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة؛ بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط، فلا مهر لها إذا كانت حرّة؛ إذ لا مهر لبغيّ، و لو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك، أو يثبت المهر لأنّه حق السيّد، وجهان [١]، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة.
(مسألة ١٦): لا يتعدّد المهر بتعدّد الوطء مع استمرار الاشتباه، نعم لو كان مع تعدّد الاشتباه تعدّد [٢].
(مسألة ١٧): لا بأس بتزويج المرأة الزانية غير ذات البعل للزاني و غيره، و الأحوط الأولى [٣] أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره، إن لم تكن حاملًا، و أمّا الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء، بل يجوز تزويجها و وطؤها بلا فصل، نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها و أحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقاً إلّا بعد توبتها، و يظهر ذلك بدعائها إلى الفجور، فإن أبت ظهر توبتها.
(مسألة ١٨): لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها و إن كانت مصرّة على ذلك، و لا يجب عليه أن يطلّقها.
(مسألة ١٩): إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً، فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها أو طلاقه لها أو انقضاء مدّتها إذا كانت متعة، و لا فرق على الظاهر بين كونه حال الزنا عالماً بأنّها ذات بعل أو لا، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة، و زوجها حرّاً أو عبداً؛ كبيراً أو صغيراً، و لا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا، و لا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها و عدمه بعد فرض العلم بعدم صحّة العقد، و لا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة، نعم لو كانت هي الزانية و كان الواطئ مشتبهاً فالأقوى عدم الحرمة الأبديّة، و لا يلحق بذات البعل الأمة المستفرشة و لا المحلّلة، نعم لو كانت الأمة مزوّجة فوطئها سيّدها لم يبعد الحرمة الأبديّة عليه و إن كان لا يخلو عن إشكال، و لو كان
[١] هنا وجه آخر لا يبعد أن يكون أوجه منهما، و هو ثبوت عشر قيمتها للمولى إن كانت بكراً، و نصف العشر إن كانت ثيّباً.
[٢] محلّ تأمّل في بعض صوره، لكنّه أحوط مطلقاً، و أقوى في بعض الصور.
[٣] لا يترك حتّى الإمكان.