العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٨
كانت له، و لو بادر آخر إلى تملّكها ملك و إن لم يجز له الدخول في الأرض إلّا بإذن مالكها.
الخامسة: إذا استؤجر القصّاب لذبح الحيوان، فذبحه على غير الوجه الشرعي؛ بحيث صار حراماً، ضمن قيمته، بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرّعاً، و كذا في نظائر المسألة.
السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه و أتى بها عن عمرو، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه و تخيّل أنّه عمرو، فالظاهر الصحّة عن زيد و استحقاقه الاجرة، و إن كان ناوياً النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد و لم يستحقّ الاجرة، و تفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة و لا يستحقّ الاجرة من تركته؛ لأنّه بمنزلة التبرّع، و كذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة.
السابعة: يجوز أن يؤجر داره- مثلًا- إلى سنة بأُجرة معيّنة و يوكّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة، و له عزله بعد ذلك، و إن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده، و يجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلًا عنه في التجديد بعد الانقضاء، و في هذه الصورة ليس له عزله.
الثامنة: لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع، و لا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار [١]، حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة، و ذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك.
التاسعة: إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة، فخاطه شخص آخر تبرّعاً عنه استحقّ الاجرة المسمّاة، و إن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً و بطلت الإجارة، و كذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما و لا يستحقّ على المالك اجرة؛ لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله، و إن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك.
العاشرة: إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد- مثلًا- في مدّة معيّنة، فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد، فإن كان المستأجر عليه الإيصال و كان طيّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئاً، و إن كان المستأجر عليه مجموع السير و الإيصال استحقّ بالنسبة، و كذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل، فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركّب من أجزاء و قد تكون على نتيجة ذلك العمل، فمع عدم حصول تمام العمل في
[١] قيد للجملتين.