العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٧
حمله، و إن طلب منه الردّ إلى المكان الأوّل وجب عليه، و ليس له ردّه إليه إذا لم يرض، و يضمن له إن تلف أو عاب؛ لعدم كونه أميناً حينئذٍ في ظاهر الشرع.
(مسألة ١٣): إذا خاط ثوبه قباء، و ادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً، فالأقوى تقديم قول المستأجر؛ لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء، و على هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك، و لا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر، و إن كان له كان له و يضمن النقص الحاصل من ذلك، و لا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر. هذا، و لو تنازعا في هذه المسألة و المسألة المتقدّمة قبل الحمل و قبل الخياطة فالمرجع التحالف [١].
(مسألة ١٤): كلّ من يقدّم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر.
خاتمة: فيها مسائل
الاولى: خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجيّة على مالكها، و لو شرط كونه على المستأجر صحّ على الأقوى، و لا يضرّ [٢] كونه مجهولًا من حيث القلّة و الكثرة؛ لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفاً، و لإطلاق بعض الأخبار.
الثانية: لا بأس بأخذ الاجرة على قراءة تعزية سيّد الشهداء و سائر الأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- و لكن لو أخذها على مقدّماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى.
الثالثة: يجوز استئجار الصبيّ المميّز من وليّه الإجباري أو غيره- كالحاكم الشرعي- لقراءة القرآن و التعزية و الزيارات، بل الظاهر جوازه [٣] لنيابة الصلاة عن الأموات؛ بناء على الأقوى من شرعيّة عباداته.
الرابعة: إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدّة اصول الزرع فنبتت، فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له، و إن أعرض عنها و قصد صاحب الأرض تملّكها [٤]
[١] التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل و بعده، و أمّا في هذه المسألة قبل الخياطة و التفصيل فالدعوى من الطرفين غير مسموعة، فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب شيئاً، إلّا أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستئجار على خياطة القباء و القميص، فحينئذٍ يكون المرجع التحالف مطلقاً كما في المسألة السابقة.
[٢] فيه تأمّل.
[٣] فيه إشكال.
[٤] بالحيازة.