العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦١
عليه أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع القيامي، ثمّ إتمام الذكر و القيام بعده، و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة، و إن حصل في أثناء الركوع بالانحناء الغير التامّ أو في أثناء الركوع الإيمائي، فالأحوط الانحناء إلى حدّ الركوع و إعادة الصلاة.
(مسألة ٥): زيادة الركوع الجلوسي و الإيمائي مبطلة و لو سهواً كنقيصته.
(مسألة ٦): إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض، فإن تمكّن من الانتصاب و لو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة و للركوع، و إلّا فللركوع فقط فيقوم و ينحني، و إن لم يتمكّن من ذلك لكن تمكّن من الانتصاب في الجملة فكذلك، و إن لم يتمكّن أصلًا، فإن تمكّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج من حدّ الركوع وجب، و إن لم يتمكّن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حدّه، فالأحوط له الإيماء بالرأس، و إن لم يمكن فبالعينين له تغميضاً و للرفع منه فتحاً، و إلّا فينوي به قلباً و يأتي بالذكر.
(مسألة ٧): يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع و لو إجمالًا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة؛ بأن لا ينوي الخلاف، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه أو قتل عقرب أو حيّة أو نحو ذلك، لا يكفي في جعله ركوعاً، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع، و لا يلزم منه زيادة الركن.
(مسألة ٨): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود و تذكّر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ثمّ ركع، و لا يكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب، و كذا لو تذكّر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الاولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى، و إن كان الأحوط [١] في هذه الصورة إعادة الصلاة- أيضاً- بعد إتمامها، و إتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة.
(مسألة ٩): لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء و هوى إلى السجود، فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائماً ثمّ ركع، و لا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض له النسيان، ثمّ الركوع و إن كان بعد الوصول إلى حدّه، فإن لم يخرج عن حدّه وجب عليه البقاء مطمئنّاً و الإتيان بالذكر، و إن خرج عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين؛ من العود إلى القيام ثمّ الهويّ للركوع، أو القيام بقصد الرفع منه ثمّ
[١] لا يترك.