العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٠
الاحتياط [١] أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات، و إن كان الأحوط فيه الجمع، بل و في الأجزاء المنسيّة.
(مسألة ٣٥): إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها، ثمّ تبيّن أنّهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا؟ فيه صورتان [٢]: إحداهما: أن يكون قصده مقيّداً بقصدهم. الثانية: أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيّداً بقصدهم، ففي الاولى يرجع إلى التقصير و في الثانية يبقى على التمام، و الأحوط الجمع في الصورتين.
الثالث من القواطع: التردّد في البقاء و عدمه ثلاثين يوماً؛ إذا كان بعد بلوغ المسافة، و أمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد؛ لرجوعه إلى التردّد في المسافرة و عدمها، ففي الصورة الاولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء و الذهاب أو في البقاء و العود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان، و يكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام؛ سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً، حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
(مسألة ٣٦): يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد، ثمّ لم يخرج، و هكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً، حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام- مثلًا- ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اخرى و هكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ و لو لم يبق إلّا مقدار صلاة واحدة.
(مسألة ٣٧): في إلحاق الشهر الهلالي- إذا كان ناقصاً- بثلاثين يوماً إذا كان تردّده في أوّل الشهر وجه لا يخلو عن قوّة؛ و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء به.
(مسألة ٣٨): يكفي في الثلاثين التلفيق؛ إذا كان تردّده في أثناء اليوم، كما مرّ في إقامة العشرة؛ و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء و مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٣٩): لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة.
[١] الظاهر الرجوع إلى القصر في هذا الفرض.
[٢] الصورة الاولى ليست من المفروض؛ لأنّ الظاهر من التقييد أنّه قصد البقاء بقدر ما قصدوا و هو غير ما في الفرض، و أمّا إن كان المراد من التقييد أنّه قصد بقاء العشرة التي يبقى فيها الرفقة باعتقاد قصدهم، فالظاهر البقاء على التمام؛ لأنّه قصد العشرة و قيّدها بقيد توهّماً، و إن رجع قصده إلى التعليق، فحكمه القصر و إن كان خارجاً عن المفروض أيضاً.