العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣١
(مسألة ٤٠): يشترط اتّحاد مكان التردّد، فلو كان بعض الثلاثين في مكان و بعضه في مكان آخر لم يقطع حكم السفر، و كذا لو كان مشتغلًا بالسير و هو متردّد، فإنّه يبقى على القصر إذا قطع المسافة و لا يضرّ بوحدة المكان إذا خرج عن محلّ تردّده إلى مكان آخر و لو ما دون المسافة بقصد العود إليه عمّا قريب إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه كان متردّداً في ذلك المكان ثلاثين يوماً، كما إذا كان متردّداً في النجف و خرج منه إلى الكوفة لزيارة مسلم أو لصلاة ركعتين في مسجد الكوفة و العود إليه في ذلك اليوم أو في ليلته [١]، بل أو بعد ذلك اليوم.
(مسألة ٤١): حكم المتردّد [٢] بعد الثلاثين كحكم المقيم في مسألة الخروج إلى ما دون المسافة مع قصد العود إليه في أنّه يتمّ ذهاباً، و في المقصد و الإياب و محلّ التردّد؛ إذا كان قاصداً للعود إليه من حيث إنّه محلّ تردّده، و في القصر بالخروج إذا أعرض عنه و كان العود إليه من حيث كونه منزلًا له في سفره الجديد، و غير ذلك من الصور التي ذكرناها.
(مسألة ٤٢): إذا تردّد في مكان تسعة و عشرين يوماً أو أقلّ ثمّ سار إلى مكان آخر و تردّد فيه كذلك و هكذا، بقي على القصر ما دام كذلك، إلّا إذا نوى الإقامة في مكان أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً في مكان واحد.
(مسألة ٤٣): المتردّد ثلاثين إذا أنشأ سفراً بقدر المسافة، لا يقصّر إلّا بعد الخروج عن حدّ الترخّص كالمقيم، كما عرفت [٣] سابقاً.
فصل في أحكام صلاة المسافر
مضافاً إلى ما مرّ في طيّ المسائل السابقة، قد عرفت: أنّه يسقط بعد تحقّق الشرائط المذكورة من الرباعيّات ركعتان، كما أنّه تسقط النوافل النهاريّة؛ أي نافلة الظهرين، بل و نافلة العشاء [٤]- و هي الوتيرة- أيضاً على الأقوى، و كذا يسقط الصوم الواجب عزيمة، بل المستحبّ أيضاً، إلّا في بعض المواضع المستثناة فيجب عليه القصر في الرباعيّات فيما عدا الأماكن الأربعة، و لا يجوز له الإتيان بالنوافل النهاريّة بل و لا الوتيرة إلّا بعنوان
[١] إذا كان الخروج في أوّل اليوم و العود في الليل، فلا يخلو من إشكال، فضلًا عمّا إذا كان العود بعد المبيت، بل هو ممنوع إذا كان مكرّراً.
[٢] مرّ حكمه.
[٣] و عرفت الإشكال فيه.
[٤] الأحوط الإتيان بها رجاء و احتياطاً.