العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٩
(مسألة ٩): إذا نذر صوم يوم خميس معيّن، و نذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن، فاتّفق في ذلك الخميس المعيّن يكفيه صومه، و يسقط [١] النذران فإن قصدهما اثيب عليهما و إن قصد أحدهما اثيب عليه، و سقط عنه الآخر.
(مسألة ١٠): إذا نذر صوم يوم معيّن، فاتّفق ذلك اليوم في أيّام البيض- مثلًا- فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض اثيب عليهما، و إن قصد النذر فقط اثيب عليه فقط و سقط الآخر، و لا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر.
(مسألة ١١): إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع اثيب على الجميع، و إن قصد البعض دون البعض اثيب على المنويّ و سقط الأمر بالنسبة إلى البقيّة.
(مسألة ١٢): آخر وقت النيّة [٢] في الواجب المعيّن- رمضان كان أو غيره- عند طلوع الفجر الصادق، و يجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه، و مع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر، يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال؛ إذا لم يأت بمفطر، و أجزأه عن ذلك اليوم و لا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال، و أمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال، دون ما بعده على الأصحّ، و لا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم، و أمّا في المندوب فيمتدُّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى.
[١] لو قصدهما، و أمّا لو لم يقصد إلّا واحداً منهما فتحقّق الوفاء بالنسبة إلى ما قصد دون غيره، و لا يبعد ثبوت الكفّارة بالنسبة إلى غير المقصود.
[٢] لا وقت للنيّة شرعاً، بل المعيار حصول الصوم عن عزم باقٍ في النفس و لو ذهل عنه بنوم و شبهه، و لا فرق في حدوث هذا العزم بين أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي و نام على هذا العزم إلى آخر الغد صحّ صومه على الأصحّ.