العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٠٥
خصوصيّات غير واجبة، و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى، و إن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة اخرى حاضرة، و إن لم يكن فمقضيّة و إلّا فعقيب صلاة النافلة.
الخامس: صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام، و الأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة، و يجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة، حتّى في الأوقات المكروهة، و في وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة؛ لخصوص الأخبار الواردة في المقام، و الأولى أن يقرأ في الركعة الاولى بعد الحمد التوحيد و في الثانية الجحد، لا العكس كما قيل.
(مسألة ٢): يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه- أيضاً- إذا كان يحصل به الزينة و إن لم يقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه و إن كان الأقوى عدمها، و الرواية مختصّة بالمرأة، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً؛ لقاعدة الاشتراك، و لا بأس به، و أمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به، و إن بقي أثره، و لا بأس بعدم إزالته و إن كانت ممكنة.
فصل في كيفيّة الإحرام
و واجباته ثلاثة:
الأوّل: النيّة؛ بمعنى القصد إليه [١]، فلو أحرم من غير قصد أصلًا بطل؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل، و يبطل نسكه- أيضاً- إذا كان الترك عمداً، و أمّا مع السهو و الجهل فلا يبطل، و يجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن، و إلّا فمن حيث أمكن على التفصيل [٢] الذي مرّ سابقاً في ترك أصل الإحرام.
(مسألة ١): يعتبر فيها القربة و الخلوص كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
(مسألة ٢): يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، و لا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك، و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر
[١] يأتي الكلام فيه قريباً.
[٢] مرّ التفصيل.