العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٤
صلاة الجماعة السابقة مع الأذان و الإقامة، فلو كانوا تاركين، لا يسقطان عن الداخلين، و إن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير. الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم، و كذا لو كان البطلان من جهة اخرى. السادس: أن يكون في المسجد، فجريان الحكم في الأمكنة الاخرى محلّ إشكال، و حيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما [١]، كما لو شكّ في صدق التفرّق و عدمه، أو صدق اتّحاد المكان و عدمه، أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا، أو أنّهم أذّنوا و أقاموا لصلاتهم أم لا، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة.
الثالث من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة؛ بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع- إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً- و كذا في السامع، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً، و أن يسمع تمام الفصول، و مع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل، و يكتفي به، و كذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقيّة، و يكتفي به، لكن بشرط مراعاة الترتيب، و لو سمع أحدهما لم يجز للآخر، و الظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة؛ لفوات الترتيب حينئذٍ بين الأذان و الإقامة.
الرابع: إذا حكى أذان الغير أو إقامته، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما.
(مسألة ٤): يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه؛ سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام؛ أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى، مكروهاً كان أو مستحبّاً، نعم لا يستحبّ [٢] حكاية الأذان المحرّم. و المراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل معتدّ به، و كذا يستحبّ حكاية الإقامة [٣] أيضاً، لكن ينبغي إذا قال المقيم: «قد قامت الصلاة» أن يقول هو: «اللهمّ أقمها و أدمها، و اجعلني من خير صالحي أهلها» و الأولى تبديل الحيّعلات بالحولقة، بأن يقول: «لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه».
(مسألة ٥): يجوز حكاية الأذان و هو في الصلاة، لكنّ الأقوى حينئذٍ تبديل الحيّعلات بالحولقة.
[١] بل الإتيان بهما رجاء في موارد الإشكال لا بأس به، حتّى على القول بالعزيمة.
[٢] غير معلوم.
[٣] لكن يأتي بالحيّعلات رجاء.