العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٠
يكن ذلك منافياً لشأنه [١] و لم يكن عليه حرج في ذلك، نعم لو لم تكن موجودة و أمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك، فلا يجب بيع ما عنده و في ملكه، و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاولى، إلّا إذا حصلت بلا سعي منه، أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا.
(مسألة ١٢): لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها، لكن كانت زائدة بحسب القيمة، و أمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها؟ قولان؛ من صدق الاستطاعة، و من عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة، و الأصل عدم وجوب التبديل، و الأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتدّاً بها، كما إذا كانت له دار تسوى مائة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر، فإنّه يصدق الاستطاعة، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً [٢] بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب، و إن كان الأحوط التبديل أيضاً.
(مسألة ١٣): إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها و ترك الحجّ إشكال، بل الأقوى عدم جوازه إلّا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج [٣] و عدمه، و حينئذٍ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّا مع عدم الحاجة، و إن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّا مع لزوم الحرج في تركه، و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ، فحكم ثمنها حكمها، و لو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها.
(مسألة ١٤): إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ و نازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحجّ و تقديمه على التزويج، بل قال بعضهم: و إن شقّ عليه ترك التزويج،
[١] و لا معرضاً للزوال، و إلّا لم تصدق الاستطاعة.
[٢] مع فرض الزيادة لا تأثير للقلّة إذا كانت متمّمة، فالأقوى وجوب التبديل.
[٣] بل لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفاً إذا كان عنده ما يحتاج إلى صرفه في ضروريّات معاشه و مكسبه؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده.