العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٣
الخروج و الإعراض، بل و كذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ [١]، و أمّا في الوطن الأصلي إذا تردّد في البقاء فيه و عدمه، ففي زوال حكمه قبل الخروج و الإعراض إشكال؛ لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم، فالأحوط الجمع بين الحكمين.
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء- رضوان اللَّه عليهم- اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن العرفي، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنّه مشكل، فلا يبعد [٢] الصدق العرفي بمثل ذلك، و الأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط.
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد؛ من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك و إن كان لا عن اختيار، و لا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ، و الليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيّام و تسع ليال، و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى، و يجب عليه الإتمام و إن كان الأحوط الجمع، و يشترط وحدة محلّ الإقامة، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كأن عزم على الإقامة في النجف و الكوفة أو في الكاظمين و بغداد، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام، و لا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي الحلّة و بغداد و نحوهما، و لو كان البلد خارجاً عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلّة منه إذا كانت المحلّات منفصلة، بخلاف ما إذا كانت متّصلة، إلّا إذا كان كبيراً جدّاً بحيث لا يصدق وحدة المحلّ، و كان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطنيّة و نحوها.
(مسألة ٨): لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد على الأصحّ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها و نحوها من حدودها ممّا لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفاً، جرى عليه حكم المقيم، حتّى إذا كان من نيّته
[١] الأقوى بقاؤه فيه؛ فضلًا عن الوطن الأصلي، و الاحتمال المذكور في غاية الضعف.
[٢] فيه إشكال، فلا يترك الاحتياط و إن كان عدم إجراء حكم الوطنيّة، خصوصاً في بعض الموارد لا يخلو من قرب.