العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢١
(مسألة ٧٠): في المسافة الدوريّة حول البلد دون حدّ الترخّص في تمام الدور أو بعضه، ممّا لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة، يتمّ الصلاة.
فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
و هي امور:
أحدها: الوطن، فإنّ المرور عليه قاطع للسفر و موجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حدّ الترخّص منه، و يحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة- و لو ملفّقة- مع التجاوز عن حدّ الترخّص، و المراد به: المكان الذي اتّخذه مسكناً [١] و مقرّاً له دائماً؛ بلداً كان أو قرية أو غيرهما؛ سواء كان مسكناً لأبيه و امّه و مسقط رأسه أو غيره ممّا استجدّه، و لا يعتبر فيه بعد الاتّخاذ المزبور حصول ملك له فيه، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه، و الظاهر أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص و الخصوصيّات، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر، و إن كان أحوط فقبله يجمع بين القصر و التمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام.
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصليّ أو المستجدّ و توطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك أصلًا أو كان و لم يكن قابلًا للسكنى، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها، أو كان قابلًا له و لكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي، يزول عنه حكم الوطنيّة، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر، و أمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفي، و إن أعرض عنه إلى غيره، و يسمّونه بالوطن الشرعي و يوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض، فالوطن الشرعي غير ثابت، و إن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن و غيره عليه، فيجمع فيه بين القصر و التمام إذا مرّ عليه و لم ينو إقامة عشرة أيّام، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير
[١] الظاهر عدم اعتبار شيء من القيود في الوطن الأصلي، بل المكان الذي هو مسقط رأسه و وطن أبويه وطنه و لو قصد الإعراض عنه، و لا يخرج عن الوطنيّة إلّا بالإعراض العملي.