العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٩
(مسألة ٦١): الظاهر في خفاء الأذان كفاية [١] عدم تميّز فصوله، و إن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتّى المتردّد بين كونه أذاناً أو غيره، فضلًا عن المتميّز كونه أذاناً مع عدم تميّز فصوله.
(مسألة ٦٢): الظاهر عدم اعتبار [٢] كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة و المتوسّطة، بل المدار أذانها و إن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة، نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر.
(مسألة ٦٣): يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ذلك البلد و لو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلوّ.
(مسألة ٦٤): المدار في عين الرائي و اذن السامع على المتوسّط في الرؤية و السماع، في الهواء الخالي عن الغبار و الريح و نحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع، فغير المتوسّط يرجع إليه، كما أنّ الصوت الخارق في العلوّ يردّ إلى المعتاد المتوسّط.
(مسألة ٦٥): الأقوى عدم اختصاص اعتبار حد الترخّص بالوطن [٣]، فيجري في محلّ الإقامة أيضاً، بل و في المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً، و كما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر و العود عنه في اعتبار حدّ الترخّص، كذلك في محلّ الإقامة، فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخّص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر، و يجب عليه أن يتمّ و إن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن، نعم لا يعتبر حدّ الترخّص في غير الثلاثة، كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة، ثمّ في الأثناء قصدها، فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض.
(مسألة ٦٦): إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه [٤]، فيبقى على التمام في الذهاب و على القصر في الإياب.
[١] الأقوى اعتبار خفائه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره.
[٢] الأحوط اعتبار ذلك، بل لا يخلو من وجه.
[٣] في جريانه في غيره إشكال، فلا يترك مراعاة الاحتياط في محلّ الإقامة و التردّد؛ ذهاباً و عوداً.
[٤] إلّا إذا لزم منه محذور كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في مكان استصحاباً، و أراد إتيان العصر في الإياب قصراً في ذلك المكان.