العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢ - فصل في المطلق و المضاف
تسقط مع التعارض، و مع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه.
(مسألة ١٢): لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلًا، بل مسلماً أو كافراً.
(مسألة ١٣): في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّاً إشكال؛ و إن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً [١].
(مسألة ١٤): لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال، فلو توضّأ شخص بماء- مثلًا- و بعده أخبر ذو اليد بنجاسته، يحكم ببطلان وضوئه، و كذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه [٢] بالنجاسة في ذلك الزمان، و مع الشكّ في زوالها تستصحب.
فصل: في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أوفي أحدهما رطوبة مسرية، فإذا كانا جافّين لم ينجس و إن كان ملاقياً للميتة، لكن الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل و إن كانا جافّين. و كذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية. ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً، تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق و المضاف مطلقاً، و الدهن المائع و نحوه من المائعات. نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة؛ من غير فرق في ذلك بين الماء و غيره من المائعات. و إن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة؛ سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه، أو رطباً كما في الثوب المرطوب، أو الأرض المرطوبة، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى
[١] بل يراعى الاحتياط في المميّز مطلقاً.
[٢] محلّ إشكال، نعم لا يبعد ذلك مع قرب العهد به جدّاً، كما لو أخبر بها بعد خروجه عن يده بلا فصل.