العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٣
منها: صوم عاشوراء.
و منها: صوم عرفة لمن خاف أن يضعّفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم، و كذا مع الشكّ [١] في هلال ذي الحجّة خوفاً من أن يكون يوم العيد.
و منها: صوم الضيف بدون إذن مضيفه، و الأحوط تركه مع نهيه، بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضاً.
و منها: صوم الولد بدون إذن والده، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي [٢]، بل يحرم إذا كان إيذاء له من حيث شفقته عليه، و الظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجدّ، و الأولى مراعاة إذن الوالدة، و مع كونه إيذاء لها يحرم كما في الوالد.
و أمّا المحظور منه، ففي مواضع أيضاً:
أحدها: صوم العيدين- الفطر و الأضحى- و إن كان عن كفّارة القتل في أشهر الحرم، و القول بجوازه للقاتل شاذّ، و الرواية الدالّة عليه ضعيفة سنداً [٣] و دلالة.
الثاني: صوم أيّام التشريق؛ و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجّة لمن كان بمنى، و لا فرق على الأقوى بين الناسك و غيره.
الثالث: صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان بنيّة أنّه من رمضان، و أمّا بنيّة أنّه من شعبان فلا مانع منه كما مرّ.
الرابع: صوم وفاء نذر المعصية؛ بأن ينذر الصوم إذا تمكّن من الحرام الفلانيّ أو إذا ترك الواجب الفلانيّ يقصد بذلك الشكر على تيسّره، و أمّا إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به، نعم يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذا نذر الصوم زجراً عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها.
الخامس: صوم الصمت؛ بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه بجعله في نيّته من قيود صومه، و أمّا إذا لم يجعله قيداً و إن صمت فلا بأس به، بل و إن كان في حال النيّة بانياً على ذلك؛ إذا لم يجعل الكلام جزء من المفطرات و تركه قيداً في صومه.
[١] الظاهر عدم كراهة صومه بالمعاني المتقدّمة.
[٢] لا يترك مع نهيه مطلقاً، أو نهي الوالدة كذلك.
[٣] ضعف سندها ممنوع، نعم هي مع شذوذها يمكن الخدشة في دلالتها أيضاً.