العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨١
من نوع منها فالأحوط عدم [١] جبره بربح تجارة اخرى، بل و كذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح اخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة، خصوصاً في الخسارة، نعم لو كان له تجارة و زراعة- مثلًا- فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة، خصوصاً في صورة التلف، و كذا العكس، و أمّا التجارة الواحدة، فلو تلف بعض رأس المال فيها و ربح الباقي فالأقوى الجبر، و كذا في الخسران و الربح في عام واحد في وقتين؛ سواء تقدّم الربح أو الخسران، فإنّه يجبر الخسران بالربح.
(مسألة ٧٥): الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين، و يتخيّر المالك [٢] بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر؛ نقداً أو جنساً [٣]، و لا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس و إن ضمنه في ذمّته، و لو أتلفه بعد استقراره ضمنه، و لو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض و إلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة، و بقيمته إن كانت تالفة، و يتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها و أتلفها، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح، و أمّا إذا كانت في الذمّة و دفعها عوضاً فهي صحيحة و لكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس، و يرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة، و بقيمته إن كانت تالفة مخيّراً- حينئذٍ- بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً.
(مسألة ٧٦): يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده مع قصده إخراجه من البقيّة؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في
[١] الظاهر أنّ الميزان في الجبر و عدمه هو استقلال التجارة و رأس المال و عدمه، بمعنى أنّه لو كان له رأس مال جعله في شعب يجمعها شعبة مركزيّة بحسب المحاسبات و الدخل و الخرج و الدفتر، يجبر النقص و لو كان الأنواع مختلفة، و لو كان له رأس مال آخر مستقلّ غير مربوط بالآخر من حيث رأس المال و الجمع و الخرج و المحاسبات، لم يجبر به نقص الآخر و لو كان الاتّجار بنوع واحد. و كذا الحال في التجارة و الزراعة فيجري فيهما ما ذكرنا من استقلال رأس المال و عدمه.
[٢] لا يخلو من إشكال؛ و إن كان التخيير لا يخلو من قرب، إلّا في الحلال المختلط بالحرام، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين.
[٣] لا يخلو من إشكال، إلّا أن يرى الحاكم مصلحة فيه.