العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٨
إلى البلد، و على المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقاً، و إن لم يكن إلى المقصد أربعة، و على القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة.
(مسألة ١٥): مبدأ حساب المسافة سور البلد، أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار و المتوسّطات، و آخر المحلّة [١] في البلدان الكبار الخارقة للعادة، و الأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع و إن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة.
الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج، فلو قصد أقلّ منها و بعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصّر، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود مسافة [٢] قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازماً على العود، و كذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد و لم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة و إن لم يكن أربعة [٣]، كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ، و المفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد، و كذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم و إلّا فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة؛ إن حصل يسافر و إلّا فلا، نعم لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب؛ بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
(مسألة ١٦): مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر و إن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام و إن كان ذلك اختياراً لا لضرورة؛ من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه، و الأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
(مسألة ١٧): لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي و لو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة و العبد، أو قهراً كالأسير و المكره و نحوهما، أو اختياراً كالخادم و نحوه، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي
[١] لا يبعد القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كانت المسافة مع اللحاظ من منزله.
[٢] بشرط عدم كونه أقلّ من أربعة فراسخ.
[٣] مرّ اعتبارها.