العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٣
الزحام [١] و منعه. الثالث: من ترك طلب الماء عمداً إلى آخر الوقت و تيمّم و صلّى ثمّ تبيّن وجود الماء في محلّ الطلب. الرابع: من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظنّ بعدم وجوده بعد ذلك، و كذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظنّ بعدم وجود الماء.
الخامس: من أخّر الصلاة متعمّداً إلى أن ضاق وقته فتيمّم لأجل الضيق.
(مسألة ٩): إذا تيمّم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقياً لم ينتقض و بقي عذره، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة، إلّا إذا كان المسوّغ للتيمّم مختصّاً بتلك الغاية، كالتيمّم لضيق الوقت، فقد مرّ أنّه لا يجوز له [٢] مسّ كتابة القرآن، و لا قراءة العزائم، و لا الدخول في المساجد، و كالتيمّم لصلاة الميّت، أو للنوم مع وجود الماء.
(مسألة ١٠): جميع غايات الوضوء و الغسل غايات للتيمّم أيضاً، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل، و يندب لما يندب له أحدهما، فيصحّ بدلًا [٣] عن الأغسال المندوبة و الوضوءات المستحبّة حتّى وضوء الحائض و الوضوء التجديدي مع وجود شرط صحّته من فقد الماء و نحوه، نعم لا يكون بدلًا عن الوضوء التهيئي كما مرّ، كما أنّ كونه بدلًا عن الوضوء للكون على الطهارة محلّ إشكال، نعم إتيانه برجاء المطلوبيّة لا مانع منه، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحبّ إتيانه مع الطهارة.
(مسألة ١١): التيمّم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء، كما أنّ ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمّم بدله مثلها، فلو تمكّن من الوضوء توضّأ مع التيمّم بدلها، و إن لم يتمكّن تيمّم تيمّمين: أحدهما بدل عن الغسل، و الآخر عن الوضوء.
(مسألة ١٢): ينتقض التيمّم بما ينتقض [٤] به الوضوء و الغسل من الأحداث، كما أنّه
[١] هذا على القول بالوجوب العينيّ لا يخلو من وجه و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً، و أمّا على القول بالوجوب التخييري فالأقوى وجوب الإعادة، بل لا يبعد عدم جواز الدخول في الجمعة مع التيمّم حينئذٍ.
[٢] على الأحوط في التيمّم للضيق كما مرّ.
[٣] في صحّته بدلًا عن الأغسال المستحبّة و الوضوءات المستحبّة ممّا لا تكون رافعة للحدث إشكال، فلا يأتي به بدلها إلّا رجاء.
[٤] أي نواقض المبدل منه نواقض البدل.