العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٨
الزكاة، و على المستحقّين بقصد الأداء من مالهم، و لكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل، و هل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم؟ وجهان [١]، و يجري جميع ما ذكرنا في الخمس و المظالم و نحوهما.
السادسة عشر: لا يجوز للفقير و لا للحاكم الشرعيّ أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسيّة ب- «دست گردان» أو المصالحة معه بشيء يسير، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء، و كذا بالنسبة إلى الخمس و المظالم و نحوهما، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير و صار فقيراً لا يمكنه أداؤها و أراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه [٢] المذكورة و مع ذلك إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده.
السابعة عشر: اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين معلوم، و أمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف و إشكال [٣].
الثامنة عشر: إذا كان له مال مدفون في مكان و نسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور و مضيّ الحول من حينه، و أمّا إذا كان في صندوقه- مثلًا- لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته، و إلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، و يجب التكرار إذا حال عليه أحوال، فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة.
التاسعة عشر: إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين، أو أكرهه مكره على عدم التصرّف أو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد لازم، ففي منعه من وجوب الزكاة
[١] أقواهما العدم.
[٢] ليس للحاكم ولاية الردّ إلّا في بعض الموارد النادرة ممّا تقتضي مصلحة الإسلام أو المسلمين ذلك، و كذا في المصالحة بمال يسير أو قبول شيء بأزيد من قيمته، و أمّا الفقير فيجوز له الأوّل دون الثاني و الثالث، و منه يظهر حال الاشتراط الذي في المتن، نعم لو أراد الاحتياط المذكور أخذ الزكاة و صالحها بمال قليل و شرط عليه أداء مقدار التمام عند التمكّن.
[٣] الأقوى اشتراطه.