العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٥
لا بأس [١] بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم أنّه يخرج معه شيء من الطعام، و إن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه، و لو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه و إن كان الأحوط القضاء.
فصل المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة- الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا- إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد و الاختيار
، أمّا مع السهو و عدم القصد فلا توجبه؛ من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن و الموسّع و المندوب، و لا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه [٢] و العالم، و لا بين المكره و غيره، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى، نعم لو و جر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل.
(مسألة ١): إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه، و كذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب.
(مسألة ٢): إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه [٣].
(مسألة ٣): إذا كانت اللقمة في فمه و أراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر، وجب إخراجها، و إن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه، بل يجب الكفّارة أيضاً، و كذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر.
(مسألة ٤): إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره [٤]
[١] مع عدم كون الخروج عادة له و إلّا فيشكل، فلا يترك الاحتياط.
[٢] على الأقوى في المقصّر و على الأحوط في القاصر.
[٣] إذا اتّقى من المخالفين في أمر راجع إلى فتوى فقهائهم أو حكمهم لا يكون مفطراً، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالفون مفطراً صحّ صومه على الأقوى، و كذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة، و كذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة لحكم قضاتهم بحسب الموازين التي عندهم لا يجب عليه قضاؤه مع بقاء الشكّ، نعم مع العلم بكون حكمهم بالتعيّد مخالفاً للواقع يجوز له- بل يجب عليه- الإفطار تقيّة و يجب عليه القضاء.
[٤] مجرّد الوصول إلى الحلق خصوصاً في غير الدخان و الغبار غير مفطر و لو مع الاختيار، و لا يجب الإخراج، نعم لا يجوز البلع.