العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٢
الظاهر ضمانه حينئذٍ و إن كان الآخذ فقيراً.
السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولّي للنيّة، و ظاهر كلماتهم الإجزاء [١]، و لا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء، و إنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه، لكنّه لا يخلو عن إشكال بناء على اعتبار قصد القربة؛ إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه.
الثامنة و الثلاثون: إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة؛ إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله، و إلّا فمشكل.
التاسعة و الثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة، و أمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال [٢]؛ من حيث كونه إعانة على الحرام.
الأربعون: حكي عن جماعة: عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، و لعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه؛ إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير، بل إلى صورة الإعطاء و الأخذ؛ حيث إنّهما فعلان خارجيّان، و لكنّه أيضاً مشكل؛ من حيث إنّ الإعطاء الخارجيّ مقدّمة للواجب و هو الإيصال الذي هو أمر انتزاعيّ معنويّ فلا يبعد [٣] الإجزاء.
الحادية و الأربعون: لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين كما مرّ سابقاً، و أمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات، فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال، و كذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك، و إنّما الإشكال و الخلاف في اعتباره
[١] و هو الأقوى.
[٢] إذا كان قادراً على التكسّب أو كان متجاهراً بالكبيرة، و أمّا كون ذلك إعانة على الحرام ففيه إشكال.
[٣] الأقوى هو الإجزاء، لا لما ذكره فإنّه غير وجيه.