العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٦
خاف الصحيح [١] من حدوث المرض لم يصحّ منه، و كذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره، أو عرضه أو عرض غيره، أو في مال يجب حفظه و كان وجوبه أهمّ [٢] في نظر الشارع من وجوب الصوم، و كذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه، و لا يكفي الضعف و إن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار، و لو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال [٣]، فلا يترك الاحتياط بالقضاء، و إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ و علم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه [٤]، و إذا حكم بعدم ضرره و علم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه و لا يصحّ منه [٥].
(مسألة ١): يصحّ الصوم من النائم و لو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل، و أمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه و وجب عليه القضاء إذا كان واجباً، و إن استيقظ قبله نوى و صحّ [٦]، كما أنّه لو كان مندوباً و استيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى.
(مسألة ٢): يصحّ الصوم و سائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته، و يستحبّ تمرينه عليها بل التشديد عليه لسبع [٧]؛ من غير فرق بين الذكر و الانثى في ذلك كلّه.
(مسألة ٣): يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر: أن لا يكون عليه صوم واجب؛ من قضاء أو نذر [٨] أو كفّارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه، و أمّا مع عدم التمكّن منه- كما إذا كان مسافراً و قلنا بجواز الصوم المندوب في السفر، أو كان في
[١] إذا كان خوفه من منشأ يعتني به العقلاء، و كذا فيما بعده.
[٢] كون أهمّيّة المزاحم موجباً لبطلان الصوم، و اشتراطه بعدم مزاحمته له محلّ إشكال بل منع، فالبطلان في بعض الأمثلة المتقدّمة محلّ منع، و كذا الحال في مزاحمته لواجب أهمّ.
[٣] عدم الصحّة لا يخلو من قرب.
[٤] مع عدم تبيّن الخلاف كما مرّ [٥] مع تبيّن الخلاف محلّ تأمّل إذا صام متقرّباً.
[٦] لا يخلو من تأمّل و إن لا يخلو من قوّة، و الاحتياط بالنيّة و الإتمام و القضاء حسن.
[٧] هذا التحديد محلّ تأمّل، و لا يبعد استحباب التشديد عليه إذا أطاق على صوم ثلاثة أيّام متتابعة.
[٨] على الأحوط في غير القضاء، بل التعميم لا يخلو من قوّة.