العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٠٦
له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض و يضمن له- أيضاً- مقدار قيمة حصّته من عمل العامل حيث فوّته عليه، و يضمن للعامل- أيضاً- مقدار حصّته من منفعة الأرض؟ وجهان [١]، و يحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين.
(مسألة ٩): إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن و لم يجز للزارع التعدّي عنه، و لو تعدّى إلى غيره [٢] ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ و أخذ اجرة المثل للأرض، و الإمضاء و أخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ، و إن كان أقلّ ضرراً لزم و أخذ الحصّة منه، و قال بعضهم بتعيّن أخذ اجرة المثل للأرض مطلقاً؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً، و الأقوى أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع و أنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض و ترك ما يوجب ضرراً فيها، يمكن أن يقال: إنّ الأمر كما ذكر؛ من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ و تعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً، لكن التحقيق مع ذلك خلافه، و إن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر و كثرته، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانيّة، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب و الشرطيّة، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة، و أمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، و يستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين و تعمّده الخلاف [٣]؛ لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له، و يستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، و لا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنا في محلّه؛ لأنّه من جهتين و قد ذكرنا
[١] أوجههما الأوّل، و الأحوط التصالح.
[٢] إن كان التعيين على وجه الشرطية فمع التعدّي يتخيّر المالك بين الفسخ و الإقرار، و مع عدم الفسخ يأخذ حصّته من الحاصل، و إن كان على وجه القيديّة كان له اجرة مثل أرضه، و لو صارت ناقصة بواسطة الزرع له أرش نقصها على الزارع.
[٣] بل في صورة عدم التعمّد و الجهل- أيضاً- محلّ إشكال بل منع.