العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٠٤
التصرّف، و أمّا الإذنيّة فيجوز فيها الرجوع دائماً [١]، لكن إذا كان بعد الزرع و كان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه [٢] إلى حصول الحاصل؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، و فائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذٍ و يكون الحاصل كلّه للعامل.
(مسألة ٤): إذا استعار أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت، لكن للمعير الرجوع في إعارته فيستحقّ اجرة المثل لأرضه على المستعير [٣]، كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناء على ما هو الأقوى [٤] من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض.
(مسألة ٥): إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى حصّته من الحاصل صحّ، و ليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل، بل الأقوى صحّه استثناء مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعاً بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه، أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ثمّ القسمة، و هل يكون قراره [٥] في هذه الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا؟ وجهان.
(مسألة ٦): إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالباً، فمضت و الزرع باق لم يبلغ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقائه و مطالبة الاجرة إن رضي العامل بإعطائها، و لا يجب عليه الإبقاء بلا اجرة، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة؛ لعدم حقّ للزارع بعد المدّة و الناس مسلّطون على أموالهم، و لا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء، و قيل بتخييره بين القلع مع الأرش و البقاء مع
[١] إذا لم نقل بحصول المزارعة الصحيحة بالإذن، و إلّا فصارت لازمة لا يجوز الرجوع فيها.
[٢] مع فرض جواز الرجوع ما ذكره غير وجيه كدليله.
[٣] أي اجرة ما بعد الرجوع.
[٤] الظاهر عدم الابتناء على هذا المبنى، و مع ابتنائه- أيضاً- لا يبعد ما في المتن.
[٥] إن كان المراد من السلامة هو حصول الزرع في مقابل لا حصوله فلا معنى للقرار مع عدم السلامة فيما يستثنى من الحاصل، و إن كان المراد هي السلامة في مقابل التعيّب حتّى تلاحظ نسبة النقص فيحاسب بالنسبة، فلا يكون القرار مشروطاً بها؛ أي لا تلاحظ النسبة.