العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٨
العصر، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة، و إن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشكّ بعد السلام، و بالنسبة إلى العصر من الشكّ بين الأربع و الخمس، و لا يمكن إعمال الحكمين، لكن لو كان بعد إكمال [١] السجدتين عدل إلى الظهر و أتمّ الصلاة و سجد للسهو يحصل له اليقين بظهر صحيحة؛ إمّا الاولى أو الثانية.
الحادية و الثلاثون: إذا علم أنّه صلّى العشاءين ثمان ركعات و لا يدري أنّه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء وجب إعادتهما؛ سواء كان الشكّ بعد السلام من العشاء أو قبله [٢].
الثانية و الثلاثون: لو أتى بالمغرب ثمّ نسي الإتيان بها بأن اعتقد عدم الإتيان أو شكّ فيه، فأتى بها ثانياً و تذكّر قبل السلام أنّه كان آتياً بها، و لكن علم بزيادة ركعة إمّا في الاولى أو الثانية، له أن يتمّ [٣] الثانية و يكتفي بها؛ لحصول العلم بالإتيان بها إمّا أوّلًا أو ثانياً، و لا يضرّه كونه شاكّاً في الثانية بين الثلاث و الأربع مع أنّ الشكّ في ركعات المغرب موجب للبطلان؛ لما عرفت سابقاً من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحاً، و كذا الحال إذا أتى بالصبح ثمّ نسي و أتى بها ثانياً و علم بالزيادة إمّا في الاولى أو الثانية.
الثالثة و الثلاثون: إذا شكّ في الركوع و هو قائم وجب عليه الإتيان به، فلو نسي حتّى دخل في السجود، فهل يجري عليه حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ أم لا؟ الظاهر عدم الجريان؛ لأنّ الشكّ السابق باق و كان قبل تجاوز المحلّ، و هكذا لو شكّ في السجود قبل أن يدخل في التشهّد ثمّ دخل فيه نسياناً و هكذا.
الرابعة و الثلاثون: لو علم نسيان شيء قبل فوات محلّ المنسيّ و وجب عليه التدارك، فنسي حتّى دخل في ركن بعده، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً، يمكن [٤] إجراء قاعدة الشكّ
[١] و أمّا قبله فالظاهر الحكم بصحّة الاولى و بطلان الثانية، لكن الأحوط العدول، و أمّا سجدة السهو فلا تجب.
[٢] بعد إكمال السجدتين، و أمّا قبله فالظاهر الحكم ببطلان الثانية و صحّة الاولى.
[٣] لكنّه ليس بواجب و يجوز الاكتفاء بالاولى، و كذا الحال في الصبح.
[٤] إذا عرض العلم بالنسيان بعد المحلّ الشكّي، و أمّا إذا كان في المحلّ فإجراؤها محلّ إشكال و تأمّل؛ و إن كان لا يخلو من قرب.